الإثنين , سبتمبر 20 2021
الرئيسية / سياسه / تبطين الترع.. منظر جمالى ومشروع تنموى

تبطين الترع.. منظر جمالى ومشروع تنموى

يجيء مشروع تبطين الترع على لائحة أولويات البلد المصرية فى المدة الجارية، وجمال ذاك المشروع أنه يكمل فى كل المحافظات شمالا وجنوبا، وسط وضع عام من الفرح والمرح لأهالينا الفلاحين والمزارعين فى الريف والقرى، لأنه بسهولة يعتبر باعتبار منام طال انتظاره بعدما طالت يد الإهمال والتهميش ذاك القطاع عقود خلف عقود.

نعم ذاك المشروع رؤيا جسيم لفوائد الضخمة، والتى يأتى على قمتها أنه يشارك فى تعظيم النفع من الموارد المائية على يد الاعتدال في استهلاك الاستخدامات المائية، المسألة الذى سوف ينعكس حتما في مبالغة أحجام المياه ورفع إنتاجية الغلال، فى واصل التحديات التى تجابهها الجمهورية بصدد أمنها المائى، إضافة إلى ذلك أنه سيرتقى بمستوى إقامة الفلاح، لكن ويسهم فى ترقية كميات الإنماء وخصوصا أننا بلد حالي على الزراعة، والهائل فعلا أنه يحاول أن حل مشكلات توصيل المياه لنهايات الترع لتحقق العدالة فى تقسيم المياه على الفلاحين، الموضوع الذى كان سببا في من قبل في بوار الأراضى المتواجدة بنهايات الترع، فكم من آلاف الأفدنة عطشت لانسداد الترع بالحشائش أو تسرب مياهها أو قلتها!!.

ويمكنك تخيل قارىء العزيز، أنه خلال ذهابك للقرى، فحسب منذ سنة أو عامين، كنت تشاهد ترعا معبأة بالحشائش والحشرات تنبعث منها روائح كريهة وسط انتشار كلاب الشوارع، ولا تشاهد سوى مياه راكدة، أما حاليا فبذهابك لنفس القرى تجد تلك الترع اصبحت مبطنة أو تجد الجهد بشكل مستمر ومركّز للتبطين، فلا حشائش، ولا حشرات ولا كلاب شوارع ولا روائح كريهة، ولا هدر فى أطراف الترع، وإنما تشاهد منظرا جماليا يحفظ الفلاح من القذارة البيئي والأمراض، ويضمن له وصول المياه لأرضه فلا بوار ولا محنة ندرة مياه، فتمتلأ الأرض باللون الأخطر ويسعد الفلاح، وينتعض على الاستثمار على العموم.

ولكن أكثر أهمية ميزات مشروع تبطين الترع، أنه يحرم تسريب المياه لأسفل قطاع التربة؛ فضلا على ذلك أن الترع الطينية تكون باستمرار عاملًا معاونًا يسهل تراكم البقايا فيتسبب في ظل صعوبة في إسترداد تنظيفها نظرًا لطبيعتها التي تجسد مناخ ميسرة لنمو الحشائش، وبالتالى إزدهار تلك الحشائش سيرفع من استهلاك المياه، فمع الإعداد والتدريب لا يبقى حشائش ولا تسرب للمياه إلا أن يحاول أن توسيع الأساليب والجسور الملاصقة للترع، ويزيد من فرص المجهود لأنه تأديته يشطب بأيادى الفلاحين أنفسهم.

وختاما.. نحن في مواجهة رؤيا يتحقق على أرض الفلاح المصرى، لكن رؤيا يحمى الأمن القومى المائى، فهذا المشروع يشتغل على إدخار زيادة عن 5 مليارات متر مكعب من المياه، كان ينهي هدرها وفقدها فى الشبكة المائية على طول مسار النيل، من الموارد المائية سواء من مجرى مائي النيل أو من الأمطار أو المياه الجوفية أو المعالجة، إضافة إلى ذلك أنه طفرة تنموية وجمالية حقيقية تعمل على الارتقاء بمستوى مورد رزق الفلاح المصرى اقتصاديا واجتماعيا وبيئيا، لهذا ندعو أهالينا للمحافظة على تلك المنظر وعدم رمى البقايا فى الترع أو البنوك حتى الآن التبطين.

شاهد أيضاً

الضريبة الجمركية للسيارات بقانون الجمارك الجديد

يستهدف تشريع الجمارك الجديد، تبسيط وتسهيل الأفعال الجمركية، وتنفيذ التكافؤ ما بين جميع من دواعي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *